الرهانات المناخية : أية وسائل لإنجاح الانتقال؟ 

By / 3 سنوات ago / أخبار / No Comments
 الرهانات المناخية : أية وسائل لإنجاح الانتقال؟ 

عقدت التنسيقية المحلية لحركة أنفاس الديمقراطية يوم السبت 13 فبراير 2016 ندوة بالمدرسة العليا للعلوم التطبيقية بالقنيطرة حول موضوع :

قدم عبد المجيد الوادي عن التنسيقية المحلية لأنفاس الكلم التقديمية حيث ذكر بأن الحركة منذ نشأتها قدوضعت البعد البيئي كحقل أساسي لعملها. يشتغل هذا البعد على الدولي و الوطني و المحلي حيث أن التأثيرات متشابكة, في مجالات الطاقة و العمران و الصناعة و نظم الاستهلاك و الانتاج و الحق في الأرض و في الماء و في التربية …

لم تعد التغيرات المناخية فقط تنبؤات الدوائر العليمة بل هي البوم حقيقة ملموسة :  » إن آثار ظاهرة الاحتباس الحراري واضحة ومثبتة علميا اليوم. تتعرض دول الجنوب، و هي أقل البلدان نموا والأكثر ضعفا، إلى عواقب وخيمة. كما أن مستوى سطح البحر قد ارتفع بالفعل ب 20 سم و 25 مليون طفل تحت سن 5 سيعانون من سوء التغذية في عام 2050. في عام 2015، استهلكت الإنسانية بالفعل منذ 13 غشت – أغسطس جميع الموارد المتجددة بشكل طبيعي في  غضون سنة! الدين البيئي آخذ في الاتساع عاما بعد عام.

يجب تغيير نموذج التنمية لدينا و نظم الإنتاج والاستهلاك تغييرا جذريا … وليس المناخ! » أوضحت عدة جمعيات من بينها أنفاس.

بالنسبة لبنيس (فاعل جمعوي و إطار سابق بوزارة الفلاحة) « يجب على المجتمع المدني أن يمارس ضغطا أكثر في المسألة الايكولوجية لاعتبارين : التأثير على السياسات العمومية و في نفس الوقت تحسيس الساكنة بخصوص رهانات التغير المناخي ». كما نادى المحاضر بتقييم لمؤتمر الأطراف الأخير كوب 21 بباريس و الذي فشل في تسطير خطوات ملزمة. بينما نادى إيدامين (باحث في ميدان حقوق الإنسان) من جهته « بأن تحمل حركة من الشباب في المغرب و خارجه مسألة الحقوق البيئية من أجل أن تكون الية أممية فعالة ضامنة لها ».

بعد جرد شامل للضغط الذي تعاني منه جهة الغرب و خصوصا حوض سبو, دعا الزروالي (مهندس و رئيس جمعية الغرب للمحافظة على البيئة) المجتمع المدني إلى المزيد من التشبيك (على المستوى المحلي و الوطني و الدولي) من أجل إدماج إشكالية التغيرات المناخية في مسلسل إعداد السياسات العمومية. من جهتها اعتبرت أمينتو التوبالي, عضو المجلس الوطني لأنفاس, أن هناك علاقة جدلية بين الريع و الاستغلال الغير قانوني للثروات, خصوصا في ميدان الصيد البحري.

و شدد الرويسي (مهندس معماري و عضو المكتب الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية) على نقد السياسات العمومي في ميدان التعمير و السكنى. و أبرز المتحدث أن المدن المغربية تنحوا إلى خلق كيطوهات و إلى التمدد الذي لا يأخذ بعين الاعتبار المشاكل البيئية المستقبلية و دعا إلى مراجعة السياسات العمومية مراجعة شاملة مع الأخذ بالبعد الايكولوجي بعين الاعتبار.

نشطت الندوة من طرف فرح رزوق, عضوة التنسيقية المحلية لأنفاس, و عرفت حضورا متنوعا أغنى النقاش : أساتذة جامعيون, مناضلون جمعويون طلبة, فاعلون مؤسساتيون (ممثلوا مجالس جهوية, المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي, المجلس الوطني لحقوق الانسان, المكتب الجهوي للاستغلال الفلاحي, …). كما تعتزم حركة أنفاس الديمقراطية, مع اقتراب موعد كوب 22, عقد سلسلة من الأنشطة في كل الجهات من أجل دراسة : السياسات العمومية, العدالة الاجتماعية و المناخية, أدوار المجتمع المدني ….

Moncef Benaissi

The author didn't add any Information to his profile yet.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *