في منظور الطبقات الحاكمة و النخبة في المغرب للمسألة البيئية

في منظور الطبقات الحاكمة و النخبة في المغرب للمسألة البيئية

في منظور الطبقات الحاكمة و النخبة في المغرب للمسألة البيئية

“الأهم ، في اعتقادي، هو مساعدة الشعب ليأخذ الثقة في نفسه ويعي أن بإمكانه ، في نهاية المطاف،

  الجلوس وكتابة تنميته، يمكنه الجلوس و كتابة سعادته، أنه يستطيع أن يقول ما يريد،

وفي الوقت نفسه تحديد الثمن الواجب دفعه من أجل تلك السعادة “توماس سنكارا(1949-1987)

يمثل التفكير النيو كولونيالي المسيطر أكبر صعوبات التي نواجهها  في هذا البلد.

كنا مستعمرة من قبل دولة فرنسا، التي تركت لنا بعض العادات، تحقيق النجاح في الحياة،

تحقيق السعادة تتمثل في محاولة العيش كما في فرنسا كما يعيش أغنى الفرنسيين.

تغلغل هذه الفكرة يعرقل و يحد من التغيرات التي نود اجرائها” توماس سنكارا(1949-1987)

هناك من الموارد الطبيعية على الأرض ما يكفي لحاجيات كافة الناس، لكن تبقى

هذه الموارد غير كافية لإشباع شجع و حب التملك لدى بعض الناس”  المهاتما غاندي[1869 -1948]

الحاكمون بالمغرب : هل من منظور مستقل للأزمة البيئية اليوم ؟

لا يتوفر الحاكمون في المغرب على منظور مستقل حول الأزمة البيئية الشاملة التي يعيشها العالم اليوم والمفاوضات الجارية بشأن الحد من تأثيرها دون المساس بنظام الانتاج التوزيع  والاستهلاك الرأسمالي. شارك المغرب بممثلين في كل  لقاءات  ومفاوضات الأطراف منذ انطلاقها سنة1995.  لكن و رغم تأثيرات التغيرات المناخية الأكيدة على المغرب خاصة الثروات المائية ، الفلاحة و الظواهر المتطرفة من فيضانات, لا يتوفر المفاوضون المغاربة على  أي تحليل مستقل حول أسباب الأزمة البيئية، مسؤولية الدول المتقدمة، من هم حلفائنا الموضوعيين، الدول العربية  أم الدول الافريقية أم مجموعة  +  77 + الصين. مما يجعل المفاوضين تائهين بين ما يفوق 20 مجموعة ضغط مفاوضة. كما لا تعدوا مشاركتهم أن تكون مشاركة رمزية يستفيد مناها المفارضون بشكل ذاتي من أجل السياحة و جلب هدايا لأفراد عائلتهم shopping

لا يتوفر الحاكمون في المغرب على منظور مستقل حول موضوع الأزمة البيئية بالضبط كما أنهم لا يتوفرون على منظور مستقل في مواضيع عالمية أخرى كالهجرة، الحروب والنزاعات العالمية، انتقال الأمراض والأوبئة، ما يدعى محاربة الارهاب،…. و لن أكون مبالغا اذا قلت أن الحاكمين لا يتوفرون على أي منظور مستقل حول أي من القضايا العالمية اليوم و أن مواقفهم لا تعدو أن تكون استمرارا و تكرارا بشكل كاريكاتوري لمواقف القوى العالمية المسيطرة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية  وفرنسا.

اصطفاف الطبقة الحاكمة بالمغرب إلى جانب هذه القوى هو خيار استراتيجي منذ الاستقلال الشكلي نظرا لوعيها بارتباط مصالحها بشكل عضوي بمصالح هذه القوى وهو ما ساهم في استمرار تبعيتنا الاقتصادية في اطار أشكال جديدة من الاستعمار.

انعدام الرؤية و تخلف مسؤولينا عن النقاشات الدائرة حول القضايا العالمية : التجارة العالمية، البيئة حقوق الانسان، الهجرة، الارهاب …. يجعل دور المغرب في احتضان هذه المؤتمرات العالمية يقتصر على دور ممون الحفلات يتكلف بتهييئ  قاعة الحفلات و تزيينها، توفير الجوق والنكافات و الاعتناء بالضيوف…..

في حين يقتصر الهدف من مشاركة المفاوضين في هذه اللقاءات العالمية في قضيتين : الأولى التسويق لأسطورة الاستثناء المغربي و تزيين صورة النظام المغربي على المستوى الدولي و هي الأسطورة التي بدأت تفقد تدريجيا سحرها و قوتها التمويهية.

ثم قضية الصحراء حيث يتولى الوفد المغربي مهمة التصدي لوفد البوليزاريو ويتراشق الطرفان التهم والمشادات الكلامية،  وقد تصل إلى مستوى العنف الجسدي في بعض الأحيان في مشهد مقزز ينم عن تخلف عميق للطرفين. تقتصر مشاركتهما في تلك المحطات العالمية في توجيه سيل من السب والشتم للطرف الآخر أو تنظيم حفلات موسيقية و بهرجة لا علاقة لها بموضوع الملتقيات الدولية .  ويصرف الوفدان من أجل ذلك أموالا كبيرة لحجز مكان بارز في تلك الملتقيات مما يجعل فضيحتهما في اعتقادي أكبر.

الرأسمالية الخضراء المغربية

إن عدم توفر الحاكمين بالمغرب على منظور مستقل حول أزمة المناخ لم يمنعهم من الانخراط القوي في ما يمكن تسميته بالرأسمالية الخضراء على الطريقة المغربية أي البحث عن فرص اغتناء جديدة ومراكمة الأرباح بدعوى حماية البيئة هذه المرة.

تتم هذه العملية غالبا بشراكات مع شركات عالمية، معظمها يتحمل مسؤولية تاريخية في ثلوث المجالات الحيوية، كيفت خطابها ومجالات تدخلها حتى تستفيد هي الأخرى من ما تتيحه المشاريع الخضراء من فرص جديدة لتحقيق نسب أرباح متزايدة.

بالنسبة للشركات المحلية التي أصبحت تهتم بالمشاريع الخضراء نجد أن معظمها ساهم منذ سنين في تدمير المجالات الحيوية المحيطة بمراكز إنتاجها.  وهنا يعد مثال شركة – الشركة الوطنية للاستثمار-SNI  صارخا حيث أنه بعد تورط عدد من فروعها الانتاجية (المعادن ، الفلاحة، الصناعة الغذائية ، السياحة….) منذ سنين في تدمير البيئة  واستنزاف الثروات الطبيعة، تعد اليوم من خلال ذراعها الأخضر أكبر شركة في ميدان ما يدعى مشاريع التنمية المستدامة خاصة في مجال انتاج الطاقة الريحية واستغلال  وتوزيع مياه السقي في منطقة سبت الكردان.

إن انخراط جزء من الطبقات المسيطرة اليوم في هذه المشاريع لا يعدو أن يكون سوى استمرار لعمليات النهب المشرعنة التي انخرطت فيها منذ الاستقلال الشكلي .يقول فرانز فانون في “المعذبون في الأرض” : ” في بعض المناطق “المستقلة” و التي لم تتأثر بشكل كافي بمعركة التحرر الوطني نجد لدى النخبة الوطنية نفس النزعات وطرق التفكير التي تلقوها بمعاشرتهم لبرجوازية الاستعمار. هؤلاء اذين كانوا بالأمس صبية مدللة للاستعمار ينظمون اليوم عمليات نهب للثروات الوطنية . وبدون رحمة يستغلون عمليات مشبوهة، وعمليات سرقة مشرعنة لينصبوا  أنفسهم على رأس بؤس أصبح اليوم وطنيا . إنهم يطالبون بإصرار بتأميم الصفقات التجارية بمعنى تخصيص جزء من الأسواق والصفقات الجيدة للمحليين …إنهم يطالبون بتأميم سرقة الأمة” و هو ما يمكن ترجمته في السياق المحلي “بمغربة سرقة المغرب”. – فرانز فانون،1961-

يجدر التذكير أن مصطلح الرأسمالية الخضراء الجديدة يعني المشاريع الرأسمالية التي تدعي اليوم كونها صديقة للبيئة لأن الدولة المركزية التي ورثتها  البرجوازية المحلية  وكبار الفلاحين عن الاستعمار واصلت عمليات التكييف  والفعل في المجالات الحيوية (الطبيعة) في البلاد من أجل تطويعها،  وتسليمها لعملية التراكم لمصلحة الطبقات المسيطرة وذلك عبر مشاريع تشييد السدود والطرق وقنوات الري ونظم التخطيط والمسح الطبغرافي…..

كما ورثت  الطبقات الحاكمة اليوم بالمغرب خطاب بيئيا روج له المستعمرون مفاده أن الأشكال التقليدية  في التعاطي واستغلال الأرض والغابات وبالخصوص تربية المواشي ليست فقط غير فعالة و لكن في مدمرة للبيئة.

وقد استخدم هذا الخطاب من طرف المستعمر الفرنسي للمرة الأولى في شمال افريقيا في الجزائر بهدف تحويل أشكال حيازة وملكية الأراضي واستخدامه ، تقول ديانا ديفيس عن قسم الجغرافيا والبيئة لجامعة تيكساس الأمريكية “لقد تم استخدام هذا الخطاب من قبل الإدارة الاستعمارية لللاستيلاء على ما معظم الأراضي الغابوية في الجزائر باسم حماية البيئة وكذا الاستيلاء على أجود أراضي الزراعة والرعي خلال الفترة الاستعمارية.  وعلاوة على ذلك، تم التذرع بهذا الخطاب من أجل التبرير” وكان لذلك نتيجة إضافية تتمثل في تكوين خزان من اليد العاملة الفلاحية تمكن من تلبية حاجيات توسيع نظام الإنتاج الزراعي الرأسمالي من القرن التاسع عشر بالجزائر. استخدم هذا الخطاب أيضا لتغيير وإعادة كتابة قوانين وسياسات عديدة على مدار الفترة الاستعمارية . في خضم هذه العملية تم تجريم، وبشكل منهجي، كل الاستخدامات التقليدية للغابات والأراضي من طرف الجزائريين كما تم تهميش و تفقير غالبية السكان الأصليين. نفس الخطاب البيئي تم نقله الى تونس عام 1881 و المغرب عام 1912، مع نفس التأثيرات” – ديفيس، 2005-

نفس الخطابات التي لم يتم قط البرهنة على صحتها يتم الترويج لها اليوم للأسف حتى من اوساط أكاديمية  وأخرى تدعي التقدمية دون الحديث عن تقارير البنك الدولي (أنظر مثلا تقرير البنك الدولي لعام 1997 حول المغرب). كانت الوكالة الأمريكية للتنمية USAID و مازالت “تستخدم هذا الخطاب لتشجيع”الإصلاحات” الفلاحية منذ30 عاما مستدلة بادعاءات جاريت هاردن الليبرالية ” مأساة المشاعات “‘tragedy of the commons‘ وهي الأطروحة، التي تدعي أن جميع الأراضي المشتركة تعاني بالضرورة من الاستغلال المفرط، وبالتالي يجب خصخصتها ، و قد أوصت الوكالة الأمريكية المغرب بشدة بضرور ة البدء بتسييج الأراضي الجماعية أولا” بمعنى خوصصتها” ديفيس، 2006-

المجتمع المدني

 

إذا كان الحاكمون و الطبقات المسيطرة عاجزة كما بينا سابقا عن تطوير منظور مستقل وبديل حول اشكالية التغيرات المناخية والأزمة البيئية العالمية،  فهل تتوفر قوى أخرى في البلاد وخاصة ما يسمى المجتمع المدني على منظور لهذه الأزمة ؟

يعد مصطلح المجتمع المدني أحد المصطلحات الأكثر اثارة للجدل في الوقت الحالي وتعرف منظمة الأمم المتحدة في موقعها الرسمي المجتمع المدني كالآتي : المجتمع المدني هو “القطاع الثالث” في المجتمع،بمعزل عن الحكومة وعالم الأعمال.  ويشمل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.” لكن أصبح هذا المصطلح أكثر فأكثر يعني المنظمات المدجنة والمطيعة التي يتم تأثيث الملتقيات العالمية  بها وهي المنظمات التي يصفها البعض بكثير من السخرية بالمنظمات الغير حكومية الحكومية :The governmental NGOs / les ONG gouvernementales

في المغرب فرخت في الفترة الأخيرة الالاف و ربما مئات الآلاف من جمعيات ما يسمى بالمجتمع المدني التي تعنى بالشؤون البيئية و من المنتظر أن يزداد عددها و نشاطاتها على هامش تهييئ المغرب لاحتضان الدورة 22 من مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

بالإضافة إلى المرتزقة الذين لا يسع المجال للتوقف عندهم والذين يستعملون موضوع الحفاظ على البيئة لتلقي الاعانات والاستيلاء على أموال دافعي الضرائب، تشكل جمعيات الأحياء و القرى الغالبية العظمى لهذه الجمعيات، كما أن الدولة تسعى جاهدة لحصر مجالات تدخل هذه الجمعيات في حملات جمع الأزبال و زرع الأشجار من قبيل حملة بونظيف .

بالإضافة إلى ذلك نجد العديد من هذه الجمعيات البيئية هي في الحقيقة جمعيات تنموية دفعها غياب الدولة وإهمالها لعديد من المناطق إلى تحملها مهام توفير البنيات التحتية الأساسية من قبيل تزويد دوار بالماء أو انشاء طريق أو مساعدة السكان المحليين في تنظيم أنفسهم في تعاونيات لإنتاج منتوجات محلية……

في تخلف الجمعيات المناضلة حول المسألة البيئية

بالإضافة إلى تخلف معظم الجمعيات المناضلة بالمغرب ونقص أو حتى انعدام درايتها بالموضوع هناك جزء غير صغير من المناضلين يعتبر النقاش البيئي ترفا فكريا في ظل شروط الفقر والاستبداد اليوم في المغرب، هذه الفئة تمتلك منظورا ميكانيكيا يمكن تلخيصه كالآتي : يجب أن نناضل أولا من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان وعندما تتوفر هذه الشروط يمكن حينها أن نتكلم عن النضال البيئي و اشكالية أزمة المناخ.

و قد ظهر ذلك جليا في مظاهرات 20 فبراير التي لم تحمل و لا مطلبا واحدا مباشرا حول المسألة البيئة، باستثناء بعض الشعارات حول مواضيع ذات صلةّ، كموضوع توزيع الثروة من خلال شعار “الفوسفاط أو جوج بحورة أو “عايشين عيشة مقهورة “ مثلا.

كما أن هناك العديد من المناضلين المناهضين للرأسمالية الذين يختزلون هذا النقاش ويحسمونه بعبارة “ من أجل حل أزمة البيئة يجب إسقاط النظام الرأسمالي “.هذا الموقف و الذي يتحدث عن تعارض بنيوي صارخ بين نظام راسمالي مبني على التراكم والتنمية الاقتصادية اللامتناهيين في كوكب بموارد محدودة وهو الأمر الذي لا يجادل فيه اليوم عاقل. وقد أكد على ذلك تقرير نادي روما سنة 1972بعنوان “Grouth limits” حدود التنمية، وهو ما يعد أحد المراجع الأساسية للنقاش العالمي حول التغيرات المناخية المرتبطة بالأنشطة الانسانية حيث أكد منذ أكثر من 44 سنة على ضرورة التحرك العاجل من أجل تفادي استنزاف الموارد الطبيعية  وتجاوز قدرة الطبيعة على اعادة انتاج هذه الموارد  overshoot

من أجل نموذج تنمية  ايكو اجتماعية

إن الطريق لبناء حركة بيئية حقيقية مازال طويلا و شاقا، لكن هذا البناء يعد مهمة أساسية وجب النهوض بها في أفق بناء مغرب آخر وعالم آخر ممكن أضحى اليوم ضروريا.  تعد الخطوة الأولى في طريق البناء هذه الحركة فهم وتقديم تحاليل ورصد الاختلالات التي ينتجها التدخل الحالي في النظم البيئية عبر تقديم تحاليل نقدية، من منظور بيئي، للمخططات الاستراتيجية التي انخرط فيها المغرب ، وتقديم مقترحات عملية من أجل بناء نموذج تنموي تقدمي بمعناه الايكو اجتماعي.

إن أهم معطى يمكن تسجيله اليوم، في اعتقادي، هو التعارض البنيوي ما بين الموارد الطبيعية  والخيارات الاقتصادية المتبعة في المغرب، التي هي خيارات ليبرالية انتاجوية لا تأخذ بعين الاعتبار التوازنات الإيكولوجية وتستنزف الثروات الطبيعية لصالح حفنة من المستفيدين من فلاحين كبار ومستثمرين مغاربة وأجانب، كمخطط المغرب الأخضر ومخطط أليوتيس للصيد البحري أو مخطط أزور السياحي.

إن تعارض هذه المخططات ، التي تضاف إلى النهج الليبرالي الاقتصادي المتبع منذ عقود، مع الموارد الطبيعية  والتأثيرات الجارية والمرتقبة للتغيرات المناخية عليها يعد مأزقا بيئيا و فشلا لهذه السياسات الليبرالية على المستوى البيئي،  ينضاف إلى فشلها على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي.

كما أنه لا يمكن الحديث عن نموذج تنمية بشرية مستدامة بيئيا في غياب سيادة شعبية ،وهنا يشكل قطاع إنتاج الطاقة مثالا حيا حيث يواصل الحاكمون بالمغرب، برغم فشل سياسات تحرير القطاع منذ أواخر القرن الماضي، نهجهم بل ويتباهون بإنجازاتهم في هذا المجال. فالمسؤولون لا يفوتون فرصة دون الحديث عن النسبة المهمة التي يحتلها القطاع الخاص في هذا المجال و كذا الترسانة القانونية التي أعدت خصيصا من أجل تشجيع وضمان هامش ربح أكبر للخواص. في حين يخفون مثلا مسؤولية تحرير القطاع عن الأزمة المالية الخانقة التي عانى منها المكتب الوطني للكهرباء والتي أدت إلى تحميل عبئ إضافي للمواطنين من خلال العقد البرنامج الذي و قعته الحكومة مع المكتب العام الماضي، ودخل حيز التنفيذ منذ شهر يوليوز الماضي وبدأت تظهر اليوم نتائجه على جيوب المواطنين من خلال الارتفاع الكبير للفواتير وما صاحبها من احتجاجات خاصة في مدينة طنجة.

كما يمكن رصد الكثير من الأمثلة في مجالات تسيير الثروات الطبيعية، من غابات وأراضي خصبة و مناجم و ثروات مائية يتم استنزافها و تدمير مجالاتها الطبيعية بالموازاة مع حرمان السكان المحليين من حقوقهم واستغلالهم كذلك. لذلك وفي غياب سيادة شعبية حقيقية للمواطنات والمواطنين على مواردهم الطبيعية وتمكينهم من القرار الفعلي حول الاستعمال الأمثل لهذه الموارد من ماء و أرض و غابة و بحر وشمس لا يمكن الحديث عن تنمية بشرية مستدامة بيئيا.

البيضاء 02 مارس 2016
م.جواد -مناضل أطاك المغرب-

المراجع :

  • النيوليبرالية، حماية البيئة، وإعادة هيكلة الزراعية في المغرب
    (Neoliberalism, environmentalism, and agricultural restructuring in Morocco )  ديانا ديفيس -قسم الجغرافيا والبيئة، جامعة تكساس في أوستن، مارس2006
  • الرأسماليةالخضراء المستحيلةL’impossible capitalisme vert دانيال طانورو 2010
  • معذبوا الأرض (The Wretched of the Earth (1961) فرانز فانون، ترجمة الدكتور سامي الدروبي والدكتور جمال الأتاسي،2004
  • مدار الفوضى (تغير المناخ و الجغرافيا الجديدة للعنف)
    Tropic of Chaos: Climate Change and the New Geography of Violence (2011)
     تأليف : كريستيان بارينتي ترجمة : سعد الدين 2015
  • الموقع الرسمي للوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة و المعادن و الماء و البيئة المكلفة بالبيئة :http://www.environnement.gov.ma/ar
  • الثورة القادمة في شمال أفريقيا: الكفاح من أجل العدالة المناخية : تحرير و تنسيق حمزة حموشان وميكا مينيو-بالويللو مارس 2015

Moncef Benaissi

The author didn't add any Information to his profile yet.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *